أحمد بن محمد ابن عبد ربه الأندلسي
76
العقد الفريد
اللقاء وأوقاته ومنه : لقيت فلانا أوّل عين . يعني أوّل شيء . وقال أبو زيد : لقيته أوّل عائنة . ولقيته أوّل وهلة . ولقيته أوّل ذات يدين . ولقيته أوّل صوك وأول بوك « 1 » . فإن لقيته فجأة من غير أن تريده ، قلت : لقيته نقابا ؛ ولقيته التقاطا ، إذا لقيته من غير طلب . وقال الراجز : ومنهل وردته التقاطا وإن لقيته مواجهة قلت : لقيته صفاحا . ولقيته كفاحا . ولقيته كفّة كفّة . قال أبو زيد : فإن عرض لك من غير أن تذكره قلت : رفع رفعا ؛ وأشبّ لي إشبابا . فإن لقيته وليس بينك وبينه أحد ، قلت : لقيته صحرة بحرة . وهي غير مجراة . فإن لقيته في مكان قفر لا أنيس به قلت : لقيته صحرة بحرة أصمت ، غير مجرى أيضا . ولقيته بين سمع الأرض وبصرها . فإن لقيته قبل الفجر قلت : لقيته قبل [ كلّ ] صبح ونفر . النفر : التفرق . وإن لقيته بالهاجرة قلت : لقيته صكة عميّ . وصكة « 2 » أعمى . قال رؤبة يصف الفلاة إذا لمعت بالسراب في الهاجرة : شبيهة بسهم قوس لمعا * صكّ عمي زاجرا قد برعا « 3 » فإن لقيته في اليومين والثلاثة قلت : لقيته في الفرط . ولا يكون الفرط في أكثر من خمس عشرة ليلة . فإن لقيته بعد شهر ونحوه ، قلت : لقيته في عفر . فإن لقيته بعد الحول ونحوه قلت : لقيته عن هجر . فإن لقيته بعد أعوام قلت : لقيته ذات العويم . فإن لقيته في الزمان قلت : لقيته ذات الزّمين . والغب في الزيارة ، وهو الإبطاء فيها . والاعتمار في الزيارة . وهو التردّد فيها .
--> ( 1 ) أول صوك وأول بوك : أول شيء وأول مرة . ( 2 ) الصكة : شدة الهاجرة ( 3 ) صك عمي : أشد الهاجرة أي حين كاد الحر يعمي .